الشيخ محمود درياب النجفي
95
مشيخة النجاشى
3 - ما ذكره في ترجمة أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني برقم 1059 ، بقوله : « رأيت هذا الشيخ ، وسمعت عنه كثيرا ، ثمّ توقّفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني وبينه « 1 » » . 4 - توصيفه رحمه اللّه لبعض الطرق بالاضطراب أو الغرابة أو الظلمة « 2 » ممّا يكشف عن سلامة سائر طرقه منها ، ومن ثمّة يستدلّ على توثيق مشايخه . وهذه أهم الأدلّة التي يمكن أن يستدلّ بها على دعوى توثيق كلّ من روى عنه من مشايخه . وهي أدلّة واضحة . لكن يجب البحث عن شمولها . البحث عن شمول أدلّة التوثيق إنّ غاية ما يستفاد من هذه الأدلّة توثيق مشايخه رحمه اللّه من الذين روى عنهم بقوله : « أخبرنا » أو « حدّثنا » لا غيرهم . لأن الحدّ الوسط في هذه الأدلّة التي ذكرت هو الرواية والطريق . وهو القدر المتيقّن في شمولها ، وما سواه مشكوك فيه . إذن دعوى توثيق مطلق مشايخه حتّى أولئك الذين تعلّم عليهم الفقه أو الأنساب مثلا أو الذين لم يصرّح في النقل عنهم بقوله « أخبرنا » أو « حدّثنا » دعوى أعمّ من هذه الأدلّة ، فلا يثبت توثيقهم بها . وبعبارة أخرى : اجتنابه رحمه اللّه من الرواية عن ابن عياش ، واستغرابه من أبي علي ابن همام وأبي غالب الزراري لما روياه عن جعفر الفزاري ، وتوقّفه من الرواية عن أبي المفضل مباشرة ، وتصريحه بضعف وجهالة بعض الطرق ، كلّه يدور مدار الرواية لا غير . وأمّا توثيق مشايخه في الإجازة ، فقد ذكر العلماء أن كلّ من عدّ من مشايخ
--> ( 1 ) - عثرنا على موارد في الكتاب روى فيها النجاشي عن أبي المفضل هذا مباشرة كما في أرقام 665 و 1037 و 1182 و 1268 . من المحتمل قويّا أن يكون قد حكاها عن بعض كتبه ، أو أنّه رواها عنه قبل تخليطه راجع التفاصيل في قسم « من مصادر الكتاب » ذيل التعريف ب « الرجال » لأبي المفضل هذا ( 2 ) - كما جاء في أرقام 137 و 138 و 809 و 899 .